هامش
لفظ النساء و اما المشبه به فالاظهر ان المنصوص المستفاد من الآية هو الامهات لقضية قوله ( ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ) كما ان الظاهر من الامهات هى الامهات النسبي دون الرضاعي لمكان قوله ( وَلَدْنَهُمْ ) .
والحكم بتحقق الظهار بجعل المشبه به واحدة من المحرمات النسبية والرضاعية من كل ذى محرم انما كان مستفادا من الاخبار الصادرة من الائمة الهداة عليهم السلام والآية الشريفة ليست آبية عن ذلك التعميم لكونها نازلة فى قضية خاصة .
4 - مقتضى مادة اشتقاق ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ ) تحقق الظهار بالتشبيه بلفظ الظهر دون الفخذ والبطن والشعر والبدن اقتصارا فيما خالف الاصل على موضع النص .
ومع هذا يمكن القول بصحة تحقق الظهار بالتشبيه بالأمثال المذكورة لعدم الحصر فى الآية ولان الغرض من الظهار هو تنزيل الزوجة منزلة واحدة من المحرمات من دون خصوصية بالظهر فتجب الكفارة بارادة العود عقوبة لما صدر من المظاهر من انتهاك الحرمات وكيف كان فالمرجع فى ذلك هى السنة النبوية التى جرت بلسان ( الائمة ع ) فالرجوع إليها اولى .
5 - ظاهر الآية تقتضى اشتراط كون المظاهر بالغا عاقلا مختارا قاصدا حيث انه سبحانه اضاف المظاهر إلى ضمير المذكر ووصفه بالزوج واضاف المرأة اليه بقوله ( مِنْ نِسائِهِمْ ) وإلى غير ذلك من القرائن التى تدل على الشرائط المذكورة ويزيد على ذلك كله فى الدلالة على الاشتراط قوله تعالى ( ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِالله ورَسُولِهِ وتِلْكَ حُدُودُ الله ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ) .
6 - مقتضى آية ( ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ) هو عدم ترتب