تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( واقعة الغدير ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
عليه ثمّ عليه الدهر متّصلا * لعائن اللّه إسرارا وإعلانا فأنتما كلاب النار جاء به * نصّ الشريعة برهانا وتبيانا « 1 »
على أنّ قتل الإمام المجتبى لابن ملجم وتقرير المسلمين له على ذلك صحابيّهم وتابعيّهم - حتّى إن كلّ أحد منهم كان يودّ أنّه هو المباشر لقتله - يدلّنا على أنّ فعل اللعين لم يكن ممّا يتطرّق إليه الاجتهاد فضلا عن أن يبرّره . ولو كان هناك اجتهاد فهو في مقابلة النصوص المتضافرة ، فكان من الصالح العامّ لكافّة المسلمين اجتياح تلك الجرثومة الخبيثة ، وهو واجب أيّ أحد من الامّة الإسلاميّة ، غير أنّ إمام الوقت السيّد المجتبى تقدّم إلى تلك الفضيلة كتقدّمه إلى غيرها من الفضائل . فشتّان بين ابن حزم وبين ابن حجر ، هذا يبرّر عمل عبد الرحمن ، وذاك يعتذر عن ذكر اسمه في كتابه لسان الميزان « 2 » ، ويصفه بالفتك وأنّه من بقايا الخوارج في تهذيب التهذيب « 3 » .

ومن نماذج آرائه :

قوله في الفصل « 4 » في المجتهد المخطئ : وعمّار رضى اللّه عنه قتله أبو الغادية يسار بن سبع السلمي . شهد عمّار بيعة الرضوان فهو من شهداء اللّه له بأنّه علم ما في قلبه ، وأنزل السكينة عليه ، ورضي عنه ، فأبو الغادية رضى اللّه عنه متأوّل مجتهد مخطئ فيه باغ عليه مأجور أجرا واحدا . وليس هذا كقتلة عثمان رضى اللّه عنه ؛ لأنّهم لا مجال للاجتهاد في قتله ؛ لأنّه لم يقتل أحدا ولا حارب ولا قاتل ولا دافع ولا زنى بعد إحصان ولا ارتدّ فيسوّغ
هامش
( 1 ) - مروج الذهب 2 : 43 [ 2 / 435 ] . ( 2 ) - لسان الميزان [ 3 / 534 ، رقم 5077 ] . ( 3 ) - تهذيب التهذيب 7 : 338 [ 7 / 297 ] . ( 4 ) - الفصل 4 : 161 .