فهلمّ معي نسائل كلّ معتنق للإسلام ، أين هذه الفتوى المجرّدة من قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حديث صحيح لعليّ عليه السّلام : « قاتلك أشقى الآخرين » ؟ ! وفي لفظ :
« أشقى الناس » . وفي الثالث : « أشقى هذه الامّة كما أنّ عاقر الناقة أشقى ثمود » .
أخرجه الحفّاظ الأثبات والأعلام الأئمّة بغير طريق ، ويكاد أن يكون متواترا على ما حدّد ابن حزم التواتر به ؛ منهم :
إمام الحنابلة أحمد في المسند « 1 » ؛ والنسائي في الخصائص « 2 » ؛ وابن قتيبة في الإمامة والسياسة « 3 » ؛ والحاكم في المستدرك « 4 » .
وأين هذا من قوله الآخر صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : « ألا أخبرك بأشدّ الناس عذابا يوم القيامة ؟ قال : أخبرني يا رسول اللّه !
قال : فإنّ أشدّ الناس عذابا يوم القيامة عاقر ناقة ثمود ، وخاضب لحيتك بدم رأسك » . رواه ابن عبد ربّه في العقد الفريد « 5 » .
وأين هذا من قوله الثالث صلّى اللّه عليه وآله : « قاتلك شبه اليهود ، وهو يهود » ؟ !
أخرجه ابن عديّ في الكامل ، وابن عساكر كما في ترتيب جمع الجوامع « 6 » .
ليت شعري أيّ اجتهاد يؤدّي إلى وجوب قتل الإمام المفترض طاعته ؟ ! أو أيّ اجتهاد يسوّغ جعل قتله مهرا لنكاح « 7 » امرأة خارجيّة عشقها أشقى مراد ؟ !
هامش
( 1 ) - مسند أحمد 4 : 263 [ 5 / 326 ، ح 17857 ] .
( 2 ) - خصائص أمير المؤمنين : 39 [ ص 162 ، ح 153 ] ؛ وفي السنن الكبرى [ 5 / 153 ، ح 8538 ] .
( 3 ) - الإمامة والسياسة 1 : 135 [ ص 139 ] .
( 4 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 140 [ 3 / 151 ، ح 4679 ] ؛ وكذا في التلخيص .
( 5 ) - العقد الفريد 2 : 298 [ 4 / 155 ] .
( 6 ) - كنز العمّال 6 : 412 [ 13 / 195 ، ح 36582 ] .
( 7 ) - راجع الإمامة والسياسة 1 : 134 [ 1 / 137 ] ؛ تاريخ الطبري 6 : 83 [ 5 / 144 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 143 [ 3 / 154 ، ح 4690 ] .