لكن أحمد أمين راقه أن تكون الرواية معزوّة إلى الشيعة فحسب ، إسقاطا للاحتجاج بها . وليس هذا ببدع من تقوّلاته في صحائف إسلامه صبحا وضحى وظهرا .
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً * فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
« 1 » .
الرأي العامّ في ابن حزم الأندلسيّ
المتوفّى ( 456 )
ما عساني أن أكتب عن شخصيّة أجمع فقهاء عصره على تضليله والتشنيع عليه ونهي العوامّ عن الاقتراب منه ، وحكموا بإحراق تآليفه ومدوّناته مهما وجدوا الضلال في طيّاتها ؛ كما في لسان الميزان « 2 » . ويعرّفه الآلوسي عند ذكره بقوله : « الضالّ المضلّ » ؛ كما في تفسيره « 3 » .
ما عساني أن أقول في مؤلّف لا يتحاشى عن الكذب على اللّه ورسوله ، ولا يبالي بالجرأة على مقدّسات الشرع النبويّ ، وقذف المسلمين بكلّ فاحشة ، والأخذ بمخاريق القول وسقطات الرأي .
ما عساني أن أذكر عن بحّاثة لا يعرف مبدؤه في أقواله ، ولا يستند على مصدر من الكتاب والسنّة في آرائه ، غير أنّه إذا أفتى تحكّم ، وإذا حكم مان ، يعزو إلى الامّة الإسلاميّة ما هي بريئة منه ، ويضيف إلى الأئمّة وحفّاظ المذهب ما هم بعداء منه ، تعرب تآليفه عن حقّ القول من الرأي العامّ في ضلاله . وإليك نماذج من آرائه :
قال في فقهه المحلّى « 4 » :
هامش
( 1 ) - الكهف : 5 - 6 .
( 2 ) - لسان الميزان 4 : 200 [ 4 / 229 ، رقم 5737 ] .
( 3 ) - تفسير الآلوسي 21 : 76 .
( 4 ) - المحلّى 10 : 482 .