وعرفه أئمّة العترة الطاهرة - صلوات اللّه عليهم - فسمّوه عيدا ، وأمروا بذلك عامّة المسلمين ، ونشروا فضل اليوم ومثوبة من عمل البرّ فيه ؛ ففي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي « 1 » في سورة المائدة ، بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قلت : جعلت فداك ! للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟
قال : فقال لي : « نعم ، أفضلها وأعظمها وأشرفها عند اللّه منزلة هو اليوم الّذي أكمل اللّه فيه الدين وأنزل على نبيّه محمّد :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . . . » .
وفي الكافي لثقة الإسلام الكليني « 2 » عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت :
جعلت فداك ! للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : « نعم يا حسن ! أعظمها وأشرفها » .
قلت : وأيّ يوم هو ؟ قال : « يوم نصب أمير المؤمنين عليه السّلام علما للناس » . قلت :
جعلت فداك ! وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟
قال : « تصوم يا حسن ! وتكثر الصلاة على محمّد وآله ، وتبرأ إلى اللّه ممّن ظلمهم ؛ فإنّ الأنبياء - صلوات اللّه عليهم - كانت تأمر الأوصياء باليوم الّذي كان يقام فيه الوصيّ أن يتّخذ عيدا » .
قال : قلت : فما لمن صامه ؟ قال : « صيام ستّين شهرا » « 3 » .
هامش
( 1 ) - تفسير فرات الكوفي [ ص 117 ، ح 123 ] .
( 2 ) - الكافي 1 : 203 [ 4 / 148 ، ح 1 ] .
( 3 ) - ستوافيك هذه المثوبة من رواية الحفّاظ بإسناد رجاله كلّهم ثقات .