تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( واقعة الغدير ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ودعوات مخصوصة بهذا اليوم وأعمال وطاعات خاصّة به . هذه حقيقة عيد الغدير ، لكنّ الرجلين أرادا طعنا بالشيعة ، فأنكرا ذلك السلف الصالح ، وصوّراه بدعة معزوّة إلى معزّ الدولة .
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ
« 1 » .

التتويج يوم الغدير

ولما عرفت من تعيين صاحب الخلافة الكبرى للملوكيّة الإسلاميّة ونيله ولاية العهد النبويّ ، كان من الحريّ تتويجه بما هو شارة الملوك ، وسمة الامراء . ولمّا كانت التيجان المكلّلة بالذهب المرصّعة بالجواهر من شناشن ملوك الفرس ، ولم يكن للعرب منها بدل إلّا العمائم ، فكان لا يلبسها إلّا العظماء والأشراف منهم ؛ ولذلك جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قوله : « العمائم تيجان العرب » . رواه القضاعي والديلمي ، وصحّحه السيوطيّ في الجامع الصغير « 2 » ، وأورده ابن الأثير في النهاية « 3 » . فعلى هذا الأساس عمّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذا اليوم بهيئة خاصّة تعرب عن العظمة والجلال ، وتوّجه بيده الكريمة بعمامته - السحاب - في ذلك المحتشد العظيم . وفيه تلويح أنّ المتوّج بها مقيّض - بالفتح - لإمرة كإمرته صلّى اللّه عليه وآله غير أنّه مبلّغ عنه وقائم مقامه من بعده . روى في كنز العمّال « 4 » عن عليّ عليه السّلام ، قال :
هامش
( 1 ) - الأعراف : 118 - 119 . ( 2 ) - الجامع الصغير 2 : 155 [ 2 / 193 ، ح 5723 ] . ( 3 ) - النهاية في غريب الحديث والأثر [ 1 / 199 ] . ( 4 ) - كنز العمّال 8 : 60 [ 15 / 482 ، ح 41909 ] ؛ وانظر أيضا الرياض النضرة 3 : 17 ؛ وفرائد السمطين 1 : 75 ؛ الباب 12 ، ح 41 ؛ والفصول المهمّة : 41 .