تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( واقعة الغدير ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بحذف المتعلّق - يدلّ على عصمة الإمام عليه السّلام ؛ لإفادته وجوب موالاته ونصرته والانحياز عن العداء له وخذلانه على كلّ أحد في كلّ حين وعلى كلّ حال ، وذلك يوجب أن يكون عليه السّلام في كلّ تلك الأحوال على صفة لا تصدر منه معصية ، ولا يقول إلّا الحقّ ، ولا يعمل إلّا به ، ولا يكون إلّا معه ؛ لأنّه لو صدر منه شيء من المعصية لوجب الإنكار عليه ونصب العداء له ؛ لعمله المنكر والتخذيل عنه ؛ فحيث لم يستثن صلّى اللّه عليه وآله من لفظه العام شيئا من أطواره وأزمانه علمنا أنّه لم يكن عليه السّلام في كلّ تلك المدد والأطوار إلّا على الصفة الّتي ذكرناها . وصاحب هذه الصفة يجب أن يكون إماما لقبح أن يؤمّه من هو دونه على ما هو المقرّر في محلّه ، وإذا كان إماما فهو أولى بالناس منهم بأنفسهم . القرينة الثالثة : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « يا أيّها الناس ! بم تشهدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلّا اللّه . قال : ثمّ مه ؟ قالوا : وأنّ محمّدا عبده ورسوله . قال : فمن وليّكم ؟ قالوا : أللّه ورسوله مولانا . ثمّ ضرب بيده إلى عضد عليّ ، فأقامه ، فقال : من يكن اللّه ورسوله مولاه فإنّ هذا مولاه . . . » . هذا لفظ جرير « 1 » . فإنّ وقوع الولاية في سياق الشهادة بالتوحيد والرسالة وسردها عقيب المولويّة المطلقة للّه سبحانه ولرسوله من بعده لا يمكن إلّا أن يراد بها معنى الإمامة الملازمة للأولويّة على الناس منهم بأنفسهم . القرينة الرابعة : قوله صلّى اللّه عليه وآله عقيب لفظ الحديث : « اللّه أكبر على إكمال الدين ،
هامش
( 1 ) - جرير عبد اللّه بن جابر البجليّ ، المتوفّى ( 51 ، 54 ) . توجد روايته الحديث في مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 9 : 106 نقلا عن المعجم الكبير للطبراني [ 2 / 375 ، ح 2505 ] .