تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

( الجسم لا يخلو من حكم اسم إلهي فيه )

( 148 ) وهذا كله ، في الاعتبار الإلهي ، أحكام الأسماء الإلهية التي يطلبها استعداد هذا البدن ، لتأثيرها في كل وقت . فان الجسم لا يخلو من حكم اسم إلهي فيه . فان استعد المحل لطلب اسم إلهي ، غير الاسم الذي هو الحاكم فيه الآن ، زال الحكم ووليه ( الاسم ) الذي يطلبه الاستعداد ( الحاضر ) . ونظيره إذا نازع أهل بلد على سلطانهم ، فجاؤوا بسلطان غيره لم يكن للأول مساعدا ، فيزول عن حكمه ، ويرجع الحكم للذي طلبه الاستعداد . فالحكم أبدا إنما هو للاستعداد . والاسم الإلهي « المعد » لا يبرح حكمه دائما . لا ينعزل . ولا تصح المخامرة من أهل البلد عليه . فهو لا يفارقهم في حياة ولا موت ، ولا جمع ولا تفرقة . ويساعده الاسم الإلهي « الحفيظ » و « القوى » وأخواتهما . - فاعلم ذلك !

( حديث « من ذرعه القيء وهو صائم . . . » )

( 149 ) ثبت « أن النبي - ص ! - احتجم وهو صائم » - أخرجه البخاري عن ابن عباس . وخرج أبو داود عن أبي هريرة
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 152 | ابن عربي