روينا هذا عن أبي يزيد البسطامي . ومتى لم يعط ( الصوفي ) ذلك ، لم يحكم عليه بقبول ولا برد . كاهل الكتاب إذا أخبرونا عن كتابهم بأمر : لا نصدق ولا نكذب . بهذا أمرنا رسول الله - ص ! - فنتركه موقوفا .
( « علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة » )
( 120 ) والذي أعرف من ( معنى ) قول الجنيد - لعلمي بالطريق - أنه أراد أن يفرق بين ما يعطى لصاحب الخلوات والمجاهدة والرياضة على غير طريق الشرع ، بل بما تقتضيه النفوس من طريق العقل ، وبين ما يظهر للعالمين على الطريقة المشروعة بالخلوات والرياضات . فيشهد له سلوكه على الطريقة المشروعة الإلهية ، بان ذلك الظاهر له ( هو ) من عند الله ، على طريق الكرامة به . فهذا معنى قول الجنيد : « علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة » ، وفي رواية : « مشيد » - أي هو نتيجة عن عمل ، مشروع ، إلهي ، ليفرق بينه ، وبين ما يظهر لأرباب العقول ، أصحاب النواميس الحكمية . والمعلوم واحد .
والطريق مختلف . وصاحب الذوق يفرق بين الأمرين .