« الاستواء » هو المسمى في الطريق « موقف السواء » . وهو الموقف الذي لا يتميز فيه سيد من عبد ، ولا عبد من سيد . فان قلت فيه في تلك الحالة :
سيد ، صدقت . وإن قلت فيه : عبد ، صدقت . لأن لك شاهد حال في كل قول ، يشهد لك بصدق ما تقول . فقل ما شئت فيه ، تصدق ! وهو مثل قوله - تعالى ! - لنبيه - ص ! - : * ( وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ الله رَمى ) * - فكونه ( - ص - ) رمى ، حق ، وكونه لم يرم ، حق . يقول تعالى : « كنت يده التي يبطش بها » - فان قلت : إن الرامي هو الله ، صدقت ، وإن قلت : إن الرامي هو محمد - ص ! - صدقت . هذا هو « موقف السواء » .
( « الموقف البكري » و « الموقف العثماني » )
( 115 ) فان كنت في « موقف أبى بكر الصديق » ( قلت ) : « ما رأيت شيئا إلا رأيت الله قبله » - فتكون ممن رآه قبل الزوال . فالحكم للماضي ، وأنت بالحال في أول الشهر ، وذلك اليوم هو أوله . وإن كنت « عثمانى المشهد » ، أو صاحب دليل فكر ، فتقول : « ما رأيت شيئا إلا