( 8 ) قال الله تعالى : * ( أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) * . وقال : * ( وآتَيْناه ُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) * . وقال ( من كان ) في المهد : * ( . . . آتانِيَ الْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا . وجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ . . . ) * - في المهد وغيره * ( وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا . وبَرًّا بِوالِدَتِي . . . ) * - ومن بره بوالدته كونه برأها مما نسب إليها بشهادته . وأتى في كل ما ادعاه ببنية الماضي ، ليعرف السامع بحصول ذلك كله عنده ، وهو صبي في المهد . وقد ذكر أن الله تعالى أوصاه بالصلاة والزكاة ما دام في الحياة ، وأنه آتاه الكتاب والحكمة . ولكن غاب عن أبصار الناس إدراك « الكتاب » الذي آتاه ، حتى ظهر في زمان آخر . وأما « الحكمة » فظهر عينها في نفس نطقه بمثل هذه الكلمات وهو في المهد .
( الإنسان كلما كبر جسمه قصر عمره )
( 9 ) والإنسان صغير من حيث جسمه لعدم مرور الأزمان الكثيرة عليه