تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الروائح الخبيثة . وما انفرد بذلك طيبا إلا الحق . هذا هو المنقول . ولا أدرى أيضا شأن الحيوان ، من غير الإنسان ، في ذلك : ما هو ؟ لأنى ما أقامني الحق في صورة حيوان غير إنسان ، كما أقامني ، في أوقات ، في صور ملائكة . - والله أعلم !

( باب « الريان » في الجنة الذي منه يدخل الصائمون )

( 84 ) ثم إن الشرع قد نعت « الصوم » ، من طريق المعنى ، بالكمال الذي لا كمال فوقه ، حين أفرد له الحق ( في الجنة ) بابا خاصا ، وسماه باسم خاص يطلب الكمال ، يقال له : « باب الريان » ، منه يدخل الصائمون . و « الري » - درجة الكمال في الشرب ، فإنه لا يقبل ، بعد الري ، الشارب شربا أصلا ، ومهما قبل فما ارتوى ، أرضا كان أو غير أرض ، من أرضين الحيوانات . ( 85 ) خرج مسلم من حديث سهل بن سعد قال : قال رسول الله - ص ! - : « إن في الجنة بابا يقال له : الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل معهم أحد غيرهم . يقال : أين الصائمون فيدخلون منه ؟ فإذا دخل آخرهم أغلق فلا يدخل منه أحد » . - ولم يقل ذلك في شيء من منهى العبادات ولا مامورها إلا في الصوم . -