تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
« قل إنما أنا بشر مثلكم » . وبهذا علمنا أنه عن أمر الله ، لأنه نقل الأمر لنا كما نقل المأمور . وكان هذا القول دواءا للمرض الذي قام بمن عبد عيسى - ع - من أمته ، فقالوا : « إن الله هو المسيح بن مريم » - وفاتهم علم كثير حيث قالوا : « ابن مريم » وما شعروا . ولهذا قال الله تعالى في إقامة الحجة على من هذه صفته : « قل سموهم ! » - فما يسمونه إلا بما يعرفون به من الأسماء حتى يعقل عنهم ما يريدون . فإذا سموهم تبين ، في نفس الاسم ، أنه ليس الذي طلب منهم الرسول المبعوث إليهم أن يعبدوه .

( من هو عين الأكوان والأعيان )

( 517 ) وإنما قلنا : « هو هو ! » - لما يعطيه الكشف الصحيح في الخصوص والايمان الصريح في العموم ، كما ورد به الخبر النبوي الإلهي من : « أن الله إذا أحب عبده كان سمعه وبصره » - وذكر قواه وجوارحه . والإنسان ليس غير هذه الأمور المذكورة التي جعل الحق هويته عينها . فان كنت مؤمنا عرفت بمن آمنت ؟ وإن كنت صاحب شهود صحيح عرفت من شاهدت ! وأكثر من هذا البيان النبوي عن الله ما يكون في قوة الإنسان ، حتى يكون