تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وقصدها ، فان السفر انتقال . ولم ينتقل ( - ص - ) إلا بحكم ذلك الاسم عليه من مكانه . فان المعتكف إذا انتقل إلى حاجة الإنسان ، من وضوء وما لا بد منه ، فان ذلك كله من حكم الاسم الذي أقامه معه في مدة اعتكافه . - وما من حركة يتحركها الإنسان في اعتكافه وغير اعتكافه إلا عن ورود اسم إلهي عليه . هذا مفروغ منه عندنا في الحقائق الإلهية . وأسماء الله لا تحصى كثرة . - وما من شأن المعتكف تشييع الزائر ، فما تحرك لذلك إلا لحكم الاسم الإلهي الذي حرك الزائر إليه . فالعين لا تعرف إلا أنها زائرة لقضاء غرضها من نظر أو حديث . والعارف يشهد الأسماء الإلهية . - « وما رأيت شيئا إلا رأيت الله قبله ! » . - ( 520 ) فالاسم الإلهي ( هو ) الذي حرك صفية من وراء حاجتها ، ومعه كان يتأدب رسول الله - ص - . وله قام وشيع . وكان مطلب ذلك الاسم إظهار سلطانه فيه . وقد ظهر ! وقد بينا ذلك في « مجاراة الأسماء الإلهية » في أول هذا الكتاب . وفي « عنقاء مغرب » .