تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
هو للشمس ، ولما كان مستعارا من الشمس لم يكن له شعاع . كذلك الشمس لها من نور ذاتها شعاع ، فإذا محت ليلة القدر شعاع الشمس ، بقيت الشمس كالقمر لها ضوء في الموجودات بغير شعاع ، مع وجود الضوء . فذلك الضوء نور ليلة القدر ، حتى تعلو ( الشمس ) قيد رمح أو أقل من ذلك ، فحينئذ يرجع إليها نورها .

( وترى الشمس صبيحة ليلة القدر كأنها طاس ليس لها شعاع ! )

( 484 ) فترى الشمس تطلع في صبيحتها ، ( أي في ) صبيحة ليلة القدر كأنها طاس ليس لها شعاع مع وجود الضوء ، مثل طلوع القمر لا شعاع له . - وإنما ذكرت لك ذلك لتعلم باي نور تستنير في صبيحة ليلة القدر ؟ فتعلم أن الحكم في الأنوار كلها لمن نور السماوات والأرض . وأنزل الأنوار ( هو ) ما يفتقر إلى مادة ، وهو المصباح . فإذا أنزل الحق نوره في التشبيه إلى « مصباح » - وهو نور مفتقر إلى مادة تمده وهي الدهن - فما هو أعلى منه من الأنوار أقرب إلى التشبيه وأعلى في التنزيه . وإنما أعلمنا الحق بذلك ، وجاء بكاف الصفة في