تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فالطاعة التي تشوب كل معصية هي الايمان بها أنها معصية . فكما هي طاعة في عين معصية ، فهي قرب في عين بعد . فذلك الايمان هو زكاتها . ( 33 ) فيطهر المحظور بالايمان . وهو قوله - تعالى ! - : * ( يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ) * . - فإذا أعطى ( المؤمن ) هذا القدر في عمل المعصية ، وقع الترجي للعبد من الله في القبول . وهو قوله - تعالى ! - : * ( وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً ) * - وهؤلاء منهم : * ( عَسَى الله أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) * - أي يرجع عليهم بالرحمة والقبول والغفران وتبديل السيئات . - فهذه عناية « الزكاة » أثرت في الحظر .

( الزكاة حق الله وحق الإنسان )

( 34 ) وأما في أعمال الطاعات ، فنصابها الذي تجب فيه الزكاة ، فزكاتها عمل المباح من عامله خاصة . وهو الذي يخص النفس . فان الزكاة وإن كانت حق الله ، فما هي حق الله إلا من حيث إنه شرعها . فهي راجعة إلينا ، فان الله عين مصارفها بذكر الأصناف الذين يأخذونها .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 75 | ابن عربي