وصل في فصل أحوال الناس في الجهر بالصدقة والكتمان
( اعتبار الاسرار في الصدقة )
( 711 ) من الناس من يراعى « صدقة السر » ، لأجل ثناء الحق على ذلك في « الحديث الحسن » الذي يتضمن قوله : « ما تدري شماله ما تنفق يمينه » ، - وما جاء في « صدقة السر » واعتناء الله بذلك . فيسر بها لعلم الله بما أنفق ، لا لغير ذلك ، من إخلاص وشبهه : لأن القوم قد حفظهم الله عن « الشرك الجلي والخفي » . فممن يخلصون :
« وما ثم إلا الله لا رب غيره ؟ »
وذلك لمشاهدتهم الحق في الأعمال عاملا . فيعلمون أن الحق تعالى ما ذكر باب السر في مثل هذا ، وفضله على الاعلان في حق من يرى هذا النظر ، -