( القلب مسؤول عن رعيته )
( 554 ) فان الله أخبر الرسول - ص ! - : « أنه يصبح على كل سلامي ، كل يوم ، صدقة » . وجعل « كل تسبيحة صدقة ، وكل تهليلة صدقة » ، إلى غير ذلك . - وهذه أحوال تحتاج إلى نية وإخلاص . ولا تكون النية إلا بعد معرفة من يخلص له ، وهو الله تعالى . فلا بد للإمام أن يسأل ما يتصدق به على كل سلامي ، وعن كل سلامي . والقلب مسؤول عن رعيته ، وهي جميع قواه الظاهرة والباطنة .
( 555 ) والحديث الجامع النبوي لما قررناه واعتبرناه ، ما خرجه مسلم عن جرير بن عبد الله ، قال : « كنا عند رسول الله - ص - في صدر النهار .
فجاءه قوم ، حفاة ، عراة ، مجتابى النمار ، متقلدين السيوف ، عامتهم من مضر ، بل كلهم من مضر . فتمعر وجه رسول الله - ص - لما رأى بهم من الفاقة . فدخل ، ثم خرج ، فامر بلالا فاذن ، وأقام .
فصلى بهم . ثم خطب ، فقال :