( 542 ) فكأنه يقول : « اللهم ! ارزق الممسك الإنفاق حتى ينفق .
فان كنت لم تقدر في سابق علمك أن ينفقه باختياره ، فأتلف ماله ! حتى تأجره فيه أجر المصاب ، فيصيب خيرا . وأنت قد قلت : * ( ولِلَّه ِ يَسْجُدُ من في السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً ) * - فهذا قد تلف ماله كرها ، فأعد عليه ثوابا ممن وجد به راحة ، وإن لم يقصدها هذا الذي رزئ في ماله بالتلف » . - فهذا ( أي دعاء الملك ) دعاء له بالخير . لا ما يظنه من لا معرفة له بمراتب الملائكة . فان الملك لا يدعو بشر ، ولا سيما في حق المؤمن بوجوده . فكيف بتوحيده ؟ فكيف بما جاء من عنده ؟
( دعاء الملك مجاب )
( 543 ) ولا شك أن دعاء الملك مجاب ، لوجهين : الواحد لطهارته ، والثاني أنه دعاء في حق الغير . فهو دعاء لصاحب المال بلسان لم يعصه ( الداعي ) به : وهو لسان الملك . إذ هذا موجود في لسان بني آدم ، مع كونهم عصاة