تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فان قلت : لو كان ذلك ، لنصب « الياء » ورفع « اللام » ( في الآية المتقدمة ) . - قلنا : « الهوية » عين « الذات » . و « الهوية » تخلف الشيء المتصدق به باسم إلهي ، تكون به حياة ذلك المنفق . وأسماؤه ( - تعالى ! - ) ليست غيره . ولكن هكذا تقع العبارة عنها ، لما يعقل في ذلك من اختلاف النسب . وكلامنا ، في هذه المعاني ، إنما هو مع أصحابنا الذين قد علموا ما نقول ونشير به إليهم ، على ما تقرر عندنا في الاصطلاح في ذلك . فالأجنبى لا يقبل اعتراضه !

( لسان الملائكة لسان خير )

( 541 ) ألا ترى الملك يقول : « اللهم أعط منفقا خلفا ! » - مع أنه ( - تعالى - ) وعدنا بالخلف ، ووعده صدق . والإنفاق ، هنا ، من الهلاك والإتلاف . أي أتلف ( المنفق ) ما كان عنده عنه - ولا خلاء . - فاجعل ( - اللهم ! - ) مكانه ما يناسب أثره فيمن أتلف من أجله . فله أجر من أحيا . - ألا ترى الآخر يقول : « اللهم ! أعط ممسكا تلفا » - لأن الملائكة لسان خير . فيقول هذا الملك : اللهم ! أعط ممسكا ما أعطيت المنفق ، حتى يتلف ماله مثل صاحبه .