( نفس المؤمن حظ الجنان )
( 381 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - اعلم أن نفس المؤمن حظ الجنان ، ومن فيه منها الزكاة . ولله ما بقي . وهو الذي يصح فيه البيع . وإلى هذا ذهبت جماعة المحققين من أهل طريق الله ، لتعدد أصناف من تجب لهم الزكاة من أنفسهم عليهم .
( 382 ) فالجنة فيها أصناف يطلبون من نفس المؤمن ما يستحقونه ، وهي الزكاة ، فالقصر يطلبه بالسكنى ، والزوجات يطلبنه بما احتجن إليه منه . فالثمانية الأعضاء المكلفة من الإنسان ، كما تجب فيها الزكاة على الإنسان ، كذلك لها نسبة في أن تأخذ الزكاة من جهة أخرى .
فيقوم ما في الجنان مقام من يقسم عليهم ، بحسب ما يليق به .
( مانع الزكاة من نفسه هو ظالم لها )
( 383 ) فمن منع الزكاة من نفسه ، عن أحد هؤلاء الأصناف - وهو مقر بها أنها واجبة عليه - فهو ظالم ، غير كافر . إلا في الصلاة خاصة ، فان تاركها كافر . فان الشرع سماه كافرا بمجرد الترك . وما أدرى ما أراد .