( 369 ) ومن أعرض عن الجواب الأول ، إلى جواب في المسالة يقتضيه حال السائل الوقت ، - قال : يزكى ما بقي . ويكون حكم ما مضى وضاع ، كحكم مال ضاع قبل الحول . - ومن قال : يتعين عليه النظر في حال السائل ، فلما لم يفعل ، فقد فرط . فان فعل ، وغلط لشبهة قامت له ، تخيل أنه من أهل الحكمة ، فلم يفرط ، - فهو بمنزلة من قال : إن فرط ضمن ، وإن لم يفرط لم يضمن . - والقول الخامس قد تقدم في الشريك .
( العلم ، عند العالم ، أمانة )
( 370 ) ولا يخلو العالم أن يعتقد فيما عنده من العلم ، الذي يحتاج إليه الخلق ، أن يكون عنده لهم كالأمانة : فحكمه ، في ذلك ، حكم الأمين .
أو يعتقد فيه أنه دين عليه لهم : فحكمه حكم الغريم . والحكم في الأمانة والدين والضياع معلوم ، فيمشي عليه بتلك الوجوه . - والله أعلم ! - .