فقد بلغ الحد الذي يجب عليه فيه رد الأمور كلها إلى الله - تعالى علوا كبيرا ! - . وهي الزكاة الواجبة عليه .
( العقل )
( 299 ) وأما العقل ، فهو أن يعقل عن الله ما يريد الله منه ، في خطابه إياه في نفسه بما يلهمه ، أو على لسان رسوله - ص ! - .
ومن قيد وجوده بوجود خالقه فقد عقل نفسه . إذ « العقل » مأخوذ من « عقال الدابة » . وعلى الحقيقة ، « عقال الدابة » مأخوذ من « العقل » .
فان « العقل » متقدم على « عقال الدابة » : فإنه لولا ما « عقل » أن هذا الحبل إذا شدت به الدابة قيدها عن السراح ، ما سماه « عقالا » .
( المالك للنصاب )
( 300 ) وأما قولهم : « المالك للنصاب ، ملكا تاما » ، فملكه للنصاب هو عين وجوده ، لما ذكرناه من الإسلام ، والحرية ، والبلوغ ، والعقل . -
وأما قولهم : « ملكا تاما » ، إذ « التام هو الذي لا نقص فيه .