لكونها نفسا . فقيامه لعينها . وهذا إعلام بتساوي النفوس في أصلها .
( شمول الرحمة الإلهية )
( 16 ) وروى القشيري في « رسالته » عن بعض الصالحين أنه قال : - « من رأى نفسه خيرا من نفس فرعون ، فما عرف . » -
فذمه ، وأخبر أنه ليس له أن يرى ذلك . وهذه مسألة من أعظم المسائل ( في الإلهيات ) ، يؤذن ( علمها ) بشمول الرحمة وعمومها لكل نفس . وإن عمرت النفوس الدارين - ولا بد من عمارة الدارين ، كما ورد - فان الله سيقابل النفوس بما يقتضيه شرفها ، بسر لا يعلمه إلا أهل الله ، فإنه من الأسرار المخصوصة بهم . فكما أن « الحد » يجمعهم ، كذلك « المقام » يجمعهم لذاتهم ، إن شاء الله تعالى ! ( 17 ) قال تعالى ، في الذين شقوا : * ( إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ) * . -
ولم يقل : « عذابا غير مجذوذ » ، كما قال في السعداء . فإنه قال :