تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
دائما ومناجاته - كانت جميع أفعاله صلاة : فلم يقل بالمنع من استقبال القبلة عند الحاجة ، فإنه في روح الصلاة لا ينفك دائما . وهم أهل الحضور مع الله على الدوام ، والمشار إليهم بقوله - تعالى ! - : * ( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ) * - اعتبارا . فاما من لم يخطر له خاطر الحضور مع الله إلا في وقت الحاجة ، فذلك خاطر شيطانى ، لا يعول عليه . ويجتنب استقبال « القبلة » ولا بد ، عندنا ، من هذه حالته ، فإنه من « عمل الشيطان » ، وقد أمرنا « باجتناب عمل الشيطان » ، في قوله ( - تعالى ! - ) : إنه * ( رِجْسٌ من عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه ُ ! ) * .

( البناء والمدن حال « الجمعية » شبيه ب « جمعية الأسماء الإلهية » )

( 626 ) وأما من يرى الاستقبال في الكنف المبنية دون الصحاري ، فان الكنف المبنية والمدن ( هي ) حال « الجمعية » ، فتشبه « جمعية الأسماء الإلهية » . فما من شيء إلا وهو مرتبط بحقيقة إلهية ، بها كانت معقوليته ، فان المعدوم مرتبط بالتنزيه . فلا يخلو صاحب هذا الحال عن مشاهدة ربه
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 503 | ابن عربي / عثمان يحيى