من حيث تلك الحقيقة . فان البناء والمدن دلتاه على ذلك . فجاز له أن يستقبل القبلة ، وأن يكون بحكم الموطن .
( الاختيار من العبد تقييد لرؤية الحقيقة الإلهية )
( 627 ) وأما في الصحراء فهو ( أي الإنسان ) وحده ، فلا مانع له من ترك استقبال القبلة بالحاجة . فيتادب ( الإنسان ) ولا يستقبل ، احتراما لقول الشارع . فإنه ما في الصحراء حالة تقيده لرؤية حقيقة إلهية إلا اختياره .
ولا ينبغي للعبد أن يكون له اختيار مع سيده . قال تعالى : * ( ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ) * - فمما اختار المدن والكنف المبنية . - * ( ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) * - فيما لم يختره لهم . فليس لهم أن يختاروا . بل يقفون عند المراسم الشرعية . فان الشارع هو الله تعالى . - فيستعمل ( الإنسان ) ، بهذا النظر ، جميع الأخبار الواردة في استقبال القبلة بالحاجة ، واستدبارها ، والنهى عن ذينك .