( القول الجامع في الطهارات )
( الطهارة من النجاسة المعقولة وغير المعقولة )
( 628 ) فقد أثبتنا في هذا الباب ، من فصول الطهارة ، ما يجرى مجرى الأصول . والقول الجامع في الطهارات هو أن نقول : الطهارة ، من الأشياء ، المعقولة المعنى ، بما يزيلها ( أي النجاسة ) ، أي شيء كان من البراهين ، جدلية كانت ، أو وجودية . فان الغرض إزالتها ( أي النجاسة ) ، لا بما تزال ، ما لم يكن الذي تزال به يؤثر نجاسة في المحل فاذن ، ما زالت النجاسة .
( 629 ) وأما ( النجاسة ) التي هي غير معقولة المعنى ، فطهارتها موقوفة على ما ينص الله تعالى في ذلك ، أو رسوله . فتزيلها بذلك . فان شاء الحق عرفك بمعناه ونسبته ، فتكون إزالتها ، في حقك ، عن علم محقق . وإذا لم يكن ذلك ، فهو المسمى بالتعبد . وهو المعنى المطلق في جميع التكاليف . وهو العلة الجامعة . - ( والله يقول الحق وهو يهدى السبيل ) .