تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
* ( ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ) * . وما أحسن ما تمم به هذه الآية : * ( وما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) * وهنا نبه على سر القدر ، وبه كانت « الحجة البالغة لله على خلقه » . وهذا هو الذي يليق بجناب الحق . والذي يرجع إلى الكون : * ( ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ) * فما شئنا ! « ولكن » استدراك للتوصيل : فان الممكن قابل للهداية والضلالة ، من حيث حقيقته ، فهو موضع الانقسام ، وعليه يرد التقسيم . وفي نفس الأمر ، ليس لله فيه إلا أمر واحد ، هو معلوم عند الله ، من جهة حال الممكن .