من له فيها صورة - ، فأدركت جميع ما فيها ، عند رفع الحجاب ، بالنظرة الواحدة . فالحق - سبحانه - ما عدل بها عن صورها ، في ذلك الطبق ( أي المستوي ) ، بل كشف عنها ، وألبسها حالة الوجود لها ، فعاينت نفسها على ما تكون عليه أبدا .
( 9 ) وليس ، في حق نظرة الحق ، زمان ماض ولا مستقبل . بل الأمور ، كلها ، معلومة له في مراتبها ، بتعداد صورها فيها . ومراتبها لا توصف بالتناهي ، ولا تنحصر ، ولا حد لها تقف عنده . فهكذا هو إدراك الحق تعالى للعالم ولجميع الممكنات ، في حال عدمها ووجودها . فعليها تنوعت الأحوال في خيالها ، لا في علمها . فاستفادت ، من كشفها لذلك ، علما لم يكن عندها ، لا حالة لم
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 56
مساهمون: ابن عربي
ص٥٦