تكن عليها . فتحقق ! فإنها مسألة خفية ، غامضة ، تتعلق بسر القدر ، القليل من أصحابنا من يعثر عليها .
( 10 ) وأما تعلق علمنا بالله ، فعلى قسمين . معرفة بالذات الإلهية ، وهي موقوفة على الشهود والرؤية ، لكنها رؤية من غير إحاطة . ومعرفة بكونه إلها . وهي موقوفة على أمرين ، أو أحدهما : وهو الوهب ، والأمر الاخر ( هو ) النظر والاستدلال . وهذه هي المعرفة المكتسبة .
وأما العلم بكونه ( - تعالى - ) مختارا ، فان الاختيار تعارضه أحدية المشيئة . فنسبته ( أي الاختيار ) إلى الحق ، إذا وصف به ، إنما ذلك من حيث ما هو الممكن عليه ، لا من حيث ما هو الحق عليه . قال تعالى : * ( ولكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي ) * وقال تعالى : * ( أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْه كَلِمَةُ الْعَذابِ ) * - وقال :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 57
مساهمون: ابن عربي
ص٥٧