تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
العبودية . ولهذا وصف محمد نفسه بالصلاح . فإنه ادعى حالة لا تكون إلا للعبيد الكمل . ( 356 ) فمنهم من شهد له بها الحق - عز وجل ! - بشرى من الله . فقال في عبده يحيى - ع : * ( ونَبِيًّا من الصَّالِحِينَ ) * . وقال في نبيه عيسى - ع ! - : * ( وكَهْلًا ومن الصَّالِحِينَ ) * . وقال في إبراهيم - ع ! - : * ( وإِنَّه في الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) * - من أجل الثلاثة الأمور التي صدرت منه في الدنيا : وهي قوله عن زوجته سارة : إنها أخته ، بتأويل . وقوله : « إني سقيم » ، اعتذارا . وقوله : « بل فعله كبيرهم » ، إقامة حجة . ( 356 - ا ) فبهذه الثلاثة يعتذر ( إبراهيم ) ، يوم القيامة ، للناس إذا سألوه أن يسأل ربه فتح باب الشفاعة . فلهذا ذكر ( القرآن ) صلاحه في الآخرة ، إذ لم يؤاخذه بذلك . كما قال الله تعالى لمحمد - ص