وإلى الأشياء ، والله يقول : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ! أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله ) * . وكلامه ( - تعالى ! - ) حق . وهو خبر . ومثل هذه الأخبار لا يدخلها النسخ .
فلا « فقر » إلا إلى الله . - ففي هذه الآية تسمى الله بكل شيء يفتقر إليه .
ومن هذا الباب يكون « الفقير » : من يفتقر إلى كل شيء ، ولا يفتقر إليه شيء . فيتناول الأسباب على أوضاعها الحكمية ، لا يخل بشيء منها .
( 343 ب ) وهذا الذوق ، عزيز . ما رأينا أحدا عليه فيمن رأيناه ، ولا نقل إلينا سماعا ، لا في المتقدم ، ولا في المتأخر . لكن رأينا ونقل إلينا عن جماعة « إثبات الأسباب » . وليس من هذا الباب . فان الذي نذكره ونطلبه ( هو ) « سريان الألوهية في الأسباب » أو « تجليات الحق خلف حجاب الأسباب ، في أعيان الأسباب . » أو « سريان الأسباب في الألوهية . »
هذا هو الذي لم نجد له ذائقا إلا قول الله تعالى . فهي الآية اليتيمة في القرآن .
لا يعرف قدرها ، إذ لا قيمة لها . وكل ما لا قيمة له ثبت ، بالضرورة ، أنه مجهول القدر ، ولو اعتقدت فيه النفاسة .
( النشأتان : الطبيعية والروحانية )
( 344 ) ومن أسرارهم أيضا ، معرفة النشأتين في الدنيا . وهي النشأة الطبيعية والنشاة الروحانية ، وما أصلهما ؟ ومعرفة النشأتين في الدار الآخرة :