تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الأشجار : إنها نافعة ، ضارة » ؟ فقال : « يا سيدي ! التوبة . » فقال له الشيخ : « إن الله فتنك واختبرك . فانى ما دللتك إلا على الله ، لا على غيره . فمن صدق توبتك أن ترجع إلى ذلك الموضع ، فلا تكلمك تلك الأشجار التي كلمتك ، إن كنت صادقا في توبتك » . فرجع أبو عبد الله الغزال إلى الموضع ، فما سمع شيئا مما كان قد سمعه . فسجد لله شكرا . ورجع إلى الشيخ فعرفه . فقال الشيخ : « الحمد لله الذي اختارك لنفسه ، ولم يدفعك إلى كون ، مثلك ، من أكوانه ، تشرف به ، وهو ، على الحقيقة ، يشرف بك . » فانظر همته - رضي الله عنه ! - .

( الأسباب كتجليات للحق من خلف حجابها )

( 343 ) وإذا علم أسرار الطبائع ، ووقف على حقائقها ، - علم من الأسماء الإلهية ، التي علمها الله آدم - ع ! - ، نصفها . وهي علوم عجيبة . لما أطلعنا الله عليها ، من هذه الطريقة ، رأينا أمرا هائلا . وعلمنا من سر الله في خلقه ، وكيف سرى « الاقتدار الإلهي » في كل شيء : فلا شيء ينفع إلا به ، ولا يضر إلا به ، ولا ينطق إلا به ، ولا يتحرك إلا به . ( 343 - ا ) وحجب ( الله ) العالم بالصور . فنسبوا كل ذلك إلى أنفسهم