الذي من الحق إلى كل موجود » . ومن ذلك « الوجه الخاص » ينكشف للأولياء هذه العلوم ، التي تنكر عليهم ، ويزندقون بها .
ويزندقهم بها ويكفرهم من يؤمن بها ، إذا جاءته عن الرسل . وهي العلوم عينها . وهي التي ذكرناها آنفا .
( 255 ) ولأصحاب هذا المقام ، التصريف والتصريف في العالم . فالطبقة الأولى من هؤلاء ، تركت التصرف لله في خلقه ، مع التمكن وتولية الحق لهم إياه تمكنا : لا أمرا لكن عرضا . فلبسوا الستر ، ودخلوا في سرادقات الغيب ، واستتروا بحجب العوائد ، ولزموا العبودة والافتقار . وهم الفتيان ، الظرفاء ، الملامتية ، الأخفياء ، الأبرياء ! ( 225 - ا ) وكان أبو السعود منهم . كان - رحمه الله ! - ممن امتثل أمر الله في قوله - تعالى ! - : * ( فَاتَّخِذْه وَكِيلًا ) * - فالوكيل له التصرف ، فلو أمر ( به ) امتثل الأمر . هذا من شأنهم . - وأما عبد القادر ، فالظاهر من حاله
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 257
مساهمون: ابن عربي
ص٢٥٧