المأمور به ، برسول الله - ص ! - أن نطلق على تلك المعاني هذه الألفاظ . النبوية . إذ لو كان في العبارة عنها ما هو أفصح منها ، لأطلقها - ص ! - . فإنه المأمور بتبيين ما أنزل به علينا . ولا نعدل إلى غيرها لما نريده من البيان ، مع التحقق ب « ليس كمثله شيء » . فانا إذ عدلنا إلى عبارة غيرها ، ادعينا بذلك أنا أعلم بحق الله ، وأنزه من رسول الله - ص ! - . وهذا أسوأ ما يكون من الأدب . ثم إن المعنى لا بد أن يختل عند السامع . إذ كان ذلك اللفظ الذي خالفت به لفظ من كان أفصح الناس ، وهو رسول الله - ص ! - . والقرآن لا يدل على ذلك المعنى بحكم المطابقة . فشرع لنا التأسي ( 223 - ا ) وغاب هذا المنكر المكفر - من أتى بمثل هذا - عن النظر في هذا كله . وذلك لأمرين ، أو لأحدهما . إن كان عالما ، فلحسد قام به - قال تعالى : * ( حَسَداً من عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ) * - . وإن كان جاهلا ، فهو بالنبوة أجهل .
( أقطاب الأفراد واختصاصاتهم )
( 224 ) يا ولى ! لقينا من أقطاب هذا المقام ، بجبل أبى قبيس ،