تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( 217 - ا ) ولما ( - وقد ) علم الخضر أن موسى - ع ! - ليس له ذوق في المقام الذي هو الخضر عليه . كما أن الخضر ليس له ذوق فيما هو موسى عليه من العلم ، الذي علمه الله . إلا أن مقام الخضر لا يعطى الاعتراض على أحد من خلق الله : لمشاهدة خاصة هو عليها . ومقام موسى والرسل يعطى الاعتراض ، من حيث هم رسل لا غير ، في كل ما يرونه خارجا عما أرسلوا به . ودليل ما ذهبنا إليه في هذا ، قول الخضر لموسى - ع ! - : * ( وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ به خُبْراً ) * ؟ فلو كان الخضر نبيا لما قال له : « ما لم تحط به خبرا » . فالذي فعله ( أي الخضر ) لم يكن من مقام النبوة . وقال له ، في انفراد : « كل واحد منهما ( - منا ) بمقامه الذي هو عليه » . قال الخضر لموسى - ع ! - : « يا موسى ، أنا على علم علمنيه الله لا تعلمه أنت . وأنت على علم علمكه الله لا أعلمه أنا » . وافترقا . وتميزا بالإنكار .

( الأفراد لهم الأولية في الأمور )

( 217 ب ) فالانكار ليس من شأن « الأفراد » فان لهم الأولية في الأمور . فهم ينكر عليهم ولا ينكرون . قال الجنيد : « لا يبلغ أحد درج الحقيقة حتى