من أكبرهم . وقد شهد الله له أنه آتاه « رحمة من عنده ، وعلمه من لدنه علما » اتبعه فيه كليم الله موسى - ع ! - الذي قال فيه - ص ! - : « لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني » .
( 211 - ا ) فمن أسرارهم ، ما قد ذكرناه من العلم بمنزلة « أهل البيت » ، وما قد نبه الله على علو رتبتهم في ذلك .
( 211 ب ) ومن أسرارهم ، علم المكر الذي مكر الله بعباده في بغضهم ( أي أهل البيت ) ، مع دعواهم في حب رسول الله - ص ! - وسؤاله « المودة في القربى » . وهو - ص ! - من جملة « أهل البيت » . فما فعل أكثر الناس ما سألهم فيه رسول الله - ص ! - عن أمر الله . فعصوا الله ورسوله . وما أحبوا من قرابته إلا من رأوا منه الإحسان : فاغراضهم أحبوا ، وبنفوسهم تعشقوا .
( 212 ) ومن أسرارهم ، الاطلاع على صحة ما شرع الله لهم في هذه الشريعة المحمدية ، من حيث لا تعلم العلماء بها . فان الفقهاء والمحدثين ، الذين « أخذوا علمهم ميتا عن ميت » ، إنما المتأخر منهم هو فيه
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 240
مساهمون: ابن عربي
ص٢٤٠