تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
المستحضر ، لا عين الشكل المستحضر . - وهذه الحضرة تعم الحروف كلها ، لفظيها ورقميها .

( خواص أشكال الحروف )

( 175 ) فإذا علمت خواص الأشكال ، وقع الفعل بها علما لكاتبها أو المتلفظ بها . وإن لم يعين ما هي مرتبطة به من الانفعالات ، لا يعلم ذلك . وقد رأينا من قرأ آية من القرآن - وما عنده خبر - فرأى أثرا غريبا حدث . وكان ذا فطنة . فرجع في تلاوته من قريب ، لينظر ذلك الأثر باية آية يختص ؟ فجعل يقرأ ، وينظر . فمر بالآية ، التي لها ذلك الأثر ، فرأى الفعل . فتعداها فلم ير ذلك الأثر . فعاود ذلك حتى تحققه . فاتخذها لذلك الانفعال . ورجع كلما أراد أن يرى ذلك الانفعال ، تلا تلك الآية ، فظهر له ذلك الأثر . ( 175 - 1 ) وهو علم شريف في نفسه . إلا أن السلامة منه عزيزة . فالأولى ترك طلبه . فإنه من العلم الذي اختص الله به وأولياؤه على الجملة . وإن كان عند بعض الناس منه قليل ، ولكن من غير الطريق الذي يناله الصالحون . ولهذا يشقى به من هو عنده ، ولا يسعد . - فالله يجعلنا من العلماء بالله . * ( والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 208 | ابن عربي / عثمان يحيى