( 173 - 1 ) فهذا كلام الله - سبحانه ! - يعظم ويمجد ، ويقدس المكتوب في المصاحف ، ويقرأ على جهة القربة إلى الله . وفيه جميع ما قالت اليهود والنصارى في حق الله ، من الكفر والسب . وهي كلمات كفر ، عاد وبالها على قائلها . وبقيت الكلمات على بابها ، تتولى ، يوم القيامة ، عذاب أصحابها أو نعيمهم .
( الحروف اللفظية والمستحضرة خالدة )
( 174 ) وهذه الحروف الهوائية اللفظية لا يدركها موت بعد وجودها .
بخلاف الحروف الرقمية . وذلك لأن شكل الحرف الرقمى والكلمة الرقمية تقبل التغيير والزوال : لأنه في محل يقبل ذلك . والأشكال اللفظية ( هي ) في محل لا يقبل ذلك . ولهذا كان لها البقاء . فالجو ، كله ، مملوء من كلام العالم . يراه صاحب الكشف صورا قائمة .
( 174 - 1 ) وأما الحروف المستحضرة ، فإنها باقية ، إذ كان وجود أشكالها في البرزخ لا في الحس . وفعلها أقوى من فعل سائر الحروف . ولكن إذا استحكم سلطان « استحضارها » ، واتحد « المستحضر » لها ، ولم يبق فيه متسع لغيرها - ويعلم ما هي خاصيتها حتى يستحضرها من أجل ذلك ، فيرى أثرها - فهذا شبيه « الفعل بالهمة » . وإن لم يعلم ما تعطيه فإنه يقع الفعل في الوجود ولا علم له به . وكذلك سائر أشكال الحروف في كل مرتبة . وهذا الفعل ب « الحرف المستحضر » يعبر عنه بعض من لا علم له ب « الهمة » وب « الصدق » . وليس كذلك . وإن كانت الهمة روحا للحرف