تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

( الحروف الرقمية واللفظية والمستحضرة )

( 168 ) فاعلم أن الحرف الواحد ، سواء كان مرقوما أو متلفظا به ، إذا عرى القاصد للعمل به ، عن « استحضاره » في الرقم أو في اللفظ خيالا ، لم يعمل ، وإذا كان معه « الاستحضار » ، عمل . فإنه مركب من استحضار ونطق أو رقم . وغاب عن الطائفتين « صورة الاستحضار » مع الحرف الواحد . فمن اتفق له الاستحضار مع الحرف الواحد ورأى العمل به ، غفل عن الاستحضار ونسب العمل للحرف الواحد . ومن اتفق له التلفظ أو الرقم بالحرف الواحد دون استحضاره ، فلم يعمل الحرف شيئا ، - قال بمنع ذلك . وما واحد منهم تفطن لمعنى « الاستحضار » . - وهذه حروف الأمثال المركبة كالواوين وغيرهما . - فلما نبهناهم على مثل هذا ، جربوا ذلك ، فوجدوه صحيحا . - وهو علم ممقوت عقلا وشرعا . ( 169 ) فاما الحرف اللفظية ، فان لها مراتب في العمل . وبعض الحروف أعم عملا من بعض وأكثر . ف « الواو » أعم الحروف عملا ، لأن « الواو » فيها قوة الحروف كلها . و « الهاء » أقل الحروف عملا . وما بين هذين الحرفين ، من الحروف ، تعمل بحسب مراتبها . على ما قررناه في كتاب « المبادي والغايات فيما تتضمنه حروف المعجم من العجائب والآيات » .