وقد كنت لبست خرقة الخضر بطريق أبعد من هذا ، من يد صاحبنا تقى الدين ، عبد الرحمن بن علي بن ميمون بن آب ، التوزرى . ولبسها هو من يد صدر الدين شيخ الشيوخ بالديار المصرية ، وهو ابن حمويه ( - حمويه ) .
وكان جده قد لبسها من يد الخضر .
( 152 - 1 ) ومن ذلك الوقت ، قلت بلباس الخرقة ، وألبستها الناس لما رأيت الخضر قد اعتبرها . وكنت ، قبل ذلك ، لا أقول بالخرقة المعروفة الان : فان الخرقة ، عندنا ، إنما هي عبارة عن الصحبة والأدب والتخلق .
ولهذا لا يوجد لباسها متصلا برسول الله - ص ! - . ولكن توجد صحبة وأدبا ، وهو المعبر عنه ب « لباس التقوى » . فجرت عادة أصحاب الأحوال ، إذا رأوا أحدا من أصحابهم عنده نقص في أمر ما ، أرادوا أن أن يكملوا له حاله ، - يتحد به هذا الشيخ . فإذا اتحد به ، أخذ ذلك الثوب
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 186
مساهمون: ابن عربي
ص١٨٦