( 154 ) دخلت على شيخنا أبى محمد ، عبد الله الشكاز ، من أهل باغة ، باغرناطة ، سنة خمس وتسعين وخمس مائة . وهو من أكبر من لقيته في هذا الطريق . لم أر في طريقه مثله في الاجتهاد . فقال لي : « الرجال أربعة . رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه » . وهم رجال الظاهر . « ورجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله » . وهم رجال الباطن ، جلساء الحق تعالى . ولهم المشورة . « ورجال الأعراف » . وهم رجال الحد . قال الله :
* ( وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ ) * . أهل الثم والتمييز ، والسراح عن الأوصاف .
فلا صفة لهم . كان منهم أبو يزيد البسطامي . - ورجال إذا دعاهم الحق إليه ، يأتونه رجالا ، لسرعة الإجابة لا يركبون : * ( وأَذِّنْ في النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا ) * . وهم رجال المطلع .
( 155 ) فرجال الظاهر هم الذين لهم التصرف في عالم الملك والشهادة .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 188
مساهمون: ابن عربي
ص١٨٨