رآه . واتفق لنا في شانه أمر عجيب . وذلك أن شيخنا أبا العباس العريبى - رحمه الله تعالى ! - جرت بيني وبينه مسألة في حق شخص ، كان قد بشر بظهوره رسول الله ص ! - . فقال لي : « هو فلان بن فلان » .
وسمى لي شخصا أعرفه باسمه . وما رأيته ولكن رأيت ابن عمته . فربما توقفت فيه . ولم آخذ بالقبول - أعنى قوله ( - قول شيخه العريبى ) فيه - لكونى على بصيرة في أمره . ولا شك أن الشيخ رجع سهمه عليه . فتأذى في باطنه .
ولم أشعر بذلك ، فانى كنت في بداية أمرى ( في الطريق ) .
( 149 - 1 ) فانصرفت عنه إلى منزلي . فكنت في الطريق ، فلقيني شخص لا أعرفه . فسلم على ابتداء ، سلام محب مشفق . وقال لي : « يا محمد ! صدق الشيخ أبا العباس فيما ذكر لك عن فلان » . وسمى لنا الشخص الذي ذكره أبو العباس العريبى . فقلت له : « نعم ! » وعلمت ما أراد . ورجعت ، من حينى ، إلى الشيخ لا عرفه بما جرى . فعند ما دخلت عليه ، قال لي : « يا أبا عبد الله ! أحتاج معك ، إذا ذكرت لك مسألة يقف خاطرك عن قبولها ، إلى الخضر يتعرض إليك ، يقول لك : » صدق فلانا فما ذكره لك ؟ «
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 181
مساهمون: ابن عربي
ص١٨١