واحدة ، لم يفرق الناظر بينهما ، ولم يتميز له أي الفخذين هو اللام ، حتى يكون الاخر ( هو ) الألف ؟ فاختلف الكتاب فيه : فمنهم من رأى التلفظ ، ومنهم من راعى ما يبتدئ به مخططه فيجعله أولا . فاجتمعا في تقديم اللام على الألف ، لأن الألف ، هنا ، تولد عن اللام بلا شك . وكذلك الهمزة تتلو اللام في مثل قوله : * ( لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً ) * وأمثاله .
( 107 ) وهذا الحرف - أعنى لام ألف - هو حرف الالتباس في الأفعال :
فلم يتخلص الفعل الظاهر على يد المخلوق لمن هو ؟ إن قلت : هو لله ، صدقت ، وإن قلت : هو للمخلوق ، صدقت . ولولا ذلك ما صح التكليف وإضافة العمل من الله للعبد . يقول - ص ! - : « إنما هي أعمالكم ترد عليكم » ويقول الله : * ( وما يَفْعَلُوا من خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوه ) * و * ( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * . - والله يقول الحق ! .
( 107 - ا ) فكذلك أي الفخذين جعلت اللام أو الألف ، صدقت . وان اختلف العمل في وضع الشكل ، عند العلماء به ، للتحقق بالصورة . وكل من دل على أن الفعل للواحد من الفخذين دون الاخر ، فذلك غير صحيح ، وصاحبه
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 136
مساهمون: ابن عربي
ص١٣٦