( أي الواو والياء ) . فيلي الصحيح منه ( اللام ) حرف الصحة ( - الواو ) ويلي المعتل منه ( الألف ) حرف العلة ( - الياء ) . فيداه ( إحداهما ) مبسوطة بالرحمة ، ( والأخرى ) مقبوضة بنقيضها .
( 105 ) وليس للام الألف صورة في نظم المفرد ، بل هو غيب فيها ، ورتبة على حالها ، بين الواو والياء . وقد استناب ، في مكانه ، الزاي والحاء والطاء اليابسة . فله ، في غيبه ، الرتبة السابعة والثامنة والتاسعة : فله منزلة القمر ، بين البدر والهلال . فلم تزل تصحبه رتبة البرزخية ، في غيبته وظهوره . فهو الرابع والعشرون : إذ كانت له السبعة بالزاي ، والثمانية بالحاء ، والتسعة بالطاء . واليوم أربع وعشرون ساعة . ففي أي ساعة عملت به فيها أنجح عملك ، على ميزان العمل بالوضع لأنه في حروف الرقم ، لا في حروف الطبع ، لأنه ليس له في حروف الطبع إلا اللام .
( 105 - ا ) وهو ( أي لام ألف ) من حروف اللسان ، برزخ بين الحلق والشفتين . والألف ليست من حروف الطبع . فما ناب إلا مناب حرف واحد ، وهو اللام الذي عنه تولد الألف ، إذا أشبعت حركته ، فإن لم تشبع ظهرت الهمزة ولهذا جعل الألف بعض العلماء نصف حرف ، والهمزة نصف حرف ، في الرقم ، الوضعي لا في اللفظ الطبيعي .
( 106 ) ثم نرجع فنقول : إن انعقد اللام بالألف - كما قلنا - وصارا عينا واحدة ، فان فخذيه يدلان على أنهما اثنان . ثم العبارة باسمه تدل على أنه اثنان . فهو اسم مركب من اسمين لعينين : العين الواحدة ( هي ) اللام ، والأخرى ، الألف . ولكن لما ظهرا في الشكل على صورة
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 135
مساهمون: ابن عربي
ص١٣٥