( 85 ) الناس ، في أفعال العباد ، على قسمين : طائفة ترى الأفعال من العباد ، وطائفة ترى الأفعال من الله . وكل طائفة يبدو لها ، مع اعتقادها ذلك ، شبه البرق اللامع في ذلك ، يعطيها أن ، للذي نفى عنه ذلك الفعل ، نسبة ما .
وكل طائفة لها سحاب ، تحول بينها وبين نسبة الفعل لمن نفته عنه . -
وقوله في رياحها : إنها شديدة ، أي الأسباب والأدلة ، التي قامت لكل طائفة ، على نسبة الأفعال لمن نسبتها إليه ، قوية بالنظر إليه . ووصف « سهامها بالنفوذ في نفوس » الذين يعتقدون ذلك . وكذلك : « سيوفها فيهم قواطع » .
( 86 ) وقوله : إنها ألقت إلى العز ، أي احتمت بحمى مانع يمنع المخالف أن يؤثر فيه . فيبقى ، على هذا ، كل أحد على ما هي إرادة الله فيه . قال تعالى :
* ( زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ) * . - وقوله : « فالعين تبصر » - يقول : الحس يشهد أن الفعل للعبد ، والإنسان يجد ذلك من نفسه بما له فيه من الاختيار . -
وقوله : « والتناول شاسع » أي ونسبته ( - نسبة الفعل ) إلى غير ما يعطيه الحس ، والنفس ، بعيد المتناول ، إلا أنه لا بد فيه من « برق لامع » ، يعطى نسبة في ذلك الفعل ، لمن نفى عنه ، لا يقدر على جحدها .
منزل الابتداء
( 87 ) ويشتمل على منازل . منها : منزل الغلظة والسبحات ، ومنزل