( الروح المحمدي ومظاهره في العالم )
( 568 ) وأما القطب الواحد فهو روح محمد - ص ! - .
وهو الممد لجميع الأنبياء والرسل - سلام الله عليهم أجمعين ! - والأقطاب من حين النشء الإنساني إلى يوم القيامة . - قيل له - ص ! - :
« متى كنت نبيا ؟ فقال - ص ! - : ( كنت نبيا ) وآدم بين الماء والطين » . وكان اسمه مداوى الكلوم : فإنه بجراحات الهوى خبير ، و ( بجراحات ) الرأي والدنيا والشيطان والنفس ، بكل لسان نبوي ، أو رسالى ، أو لسان الولاية ( أيضا هو جد خبير ) . وكان له ( - ع ! - ) نظر إلى موضع ولادة جسمه بمكة ، وإلى الشام ( - بيت المقدس ) . ثم صرف الآن نظره إلى أرض كثيرة الحر واليبس ، لا يصل إليها أحد من بني آدم بجسده . إلا أنه قد رآها بعض الناس من مكة ، في مكانه ، من غير نقلة ، زويت له الأرض فرآها وقد أخذنا ، نحن ، عنه علوما جمة ، بمآخذ مختلفة .
( 569 ) ولهذا الروح المحمدي مظاهر في العالم ، أكمل مظهره في قطب الزمان ، وفي الأفراد ، وفي ختم الولاية المحمدي ، وختم الولاية العامة الذي هو عيسى - ع ! - وهو المعبر عنه ( في عنوان هذا الباب ) بمسكنه .
وسأذكر فيما بعد هذا الباب - إن شاء الله ! - ما له ، من كونه « مداوى الكلوم » من الأسرار ، وما انتشر عنه من العلوم . ثم ظهر هذا السر بعد ظهور « مداوى