فيما خلق منها من عمارها . كما خلق ( الله ) آدم من تراب ، وعمر به وببنيه الأرض . - وقسم ( الحق ) في هذا الكرسي الكريم الكلمة إلى خبر وحكم : وهما القدمان اللتان تدلتا له من العرش ، كما ورد في الخبر النبوي . ثم خلق ( - تعالى ! - ) في جوف الكرسي الأفلاك ، فلكا في جوف فلك . وخلق في كل فلك عالما منه يعمرونه ، سماهم ملائكة ، يعنى رسلا .
وزينها ( أي الأفلاك ) بالكواكب . وأوحى في كل سماء أمرها ، إلى أن خلق صور المولدات .
( الأرواح والصور النورية والخيالية والعنصرية )
( 552 ) ولما أكمل الله هذه الصور النورية والعنصرية بلا أرواح تكون غيبا لهذه الصور ، - تجلى لكل صنف من هذه الصور بحسب ما هي عليه . فتكون عن الصور وعن هذا التجلي أرواح الصور . و ( هذه ) هي المسألة الثانية . -
فخلق ( - تعالى ! - ) الأرواح ، وأمرها بتدبير الصور ، وجعلها غير منقسمة ، بل ذات واحدة . وميز بعضها عن بعض فتميزت . وكان ميزها بحسب قبول الصور من ذلك التجلي . وليست الصور باينيات لهذه الأرواح على الحقيقة .
إلا أن هذه الصور لها كالملك في حق الصور العنصرية ، وكالمظاهر في حق الصور كلها .
( 553 ) ثم أحدث الله الصور الجسدية الخيالية بتجل آخر ، بين اللطائف والصور ، تتجلى ، في تلك الصور الجسدية ، الصور