الباب العاشر في معرفة دورة الملك وأول منفصل فيها
عن أول موجود وآخر منفصل فيها عن آخر منفصل عنه وبما ذا عمر الموضع المنفصل عنه وتمهيد الله هذه المملكة حتى جاء مليكها وما مرتبة العالم الذي بين عيسى ومحمد - ع ! - وهو زمان الفترة ( 446 )
الملك لولا وجود الملك ما عرفا
ولم تكن صفة مما به وصفا
فدورة الملك برهان عليه لذا
قد التقت طرفاها هكذا كشفا
فكان آخرها كمثل أولها
وكان أولها عن سابق سلفا
وعند ما كملت بالختم قام بها
مليكها سيدا لله معترفا
أعطاه خالقه فضلا معارفها
وما يكون وما قد كان وانصرفا
( الأنبياء نواب محمد )
( 447 ) اعلم - أيدك الله ! - أنه ورد في الخبر أن النبي - ص ! - قال : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » بالراء وفي رواية بالزاي . وهو ( أي الفخر ) التبجح بالباطل . وفي صحيح مسلم : « أنا سيد الناس يوم القيامة » فثبتت له السيادة والشرف على أبناء جنسه من البشر . وقال - ع ! - :