( أي الجان ) من الترابية ، وبما فيه من المائية ( اللتين ) ذهبتا بحمية النارية .
فمنهم الطائع والعاصي ، مثلنا ، ولهم التشكل في الصور كالملائكة .
( الصورة الأصلية التي ينسب إليها الروحاني )
( 430 ) وأخذ الله بأبصارنا عنهم فلا نراهم ، إلا إذا شاء الله أن يكشف لبعض عباده فيراهم . ولما كانوا ( أي الجان ) من عالم السخافة واللطف ، قبلوا التشكيل فيما يريدونه من الصور الحسية . فالصورة الأصلية التي ينسب إليها الروحاني ، إنما هي أول صورة قبل عندما أوجده الله ، ثم تختلف عليه الصور ، بحسب ما يريد الله أن يدخل فيها . ولو كشف الله عن أبصارنا حتى نرى ما تصوره القوة المصورة ، التي وكلها الله بالتصوير ، في خيال المتخيل منا ، - لرأيت ، مع الآنات ، الإنسان في صور مختلفة ، لا يشبه بعضها بعضا .
( التناسل في الجان والإنسان )
( 431 ) ولما نفخ الروح في اللهب ، وهو ( أي اللهب ) كثير الاضطراب لسخافته - زاده النفخ اضطرابا - وغلب الهواء عليه ، وعدم قراره على حالة واحدة ، - ظهر عالم الجان على تلك الصورة . وكما وقع التناسل في البشر بإلقاء الماء في الرحم ، فكانت الذرية والتوالد في هذا الصنف البشرى الآدمي ، - كذلك وقع التناسل في الجان بإلقاء الهواء في رحم الأنثى منهم ، فكانت